محمد بيك الشافعي الطبيب

69

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

فيستحل في انتهاء هذه الفروع إلى دم أحمر شريانى وذلك بعد أن ينصلح بالهواء الآتي اليه من آخر فروع القصبة الهوائية المنتشرة في جوهر الرئة ثم ينتقل هذا الدم بواسطة التنفس من فروع الأوعية الدموية الشريانية الرئوية إلى فروع الأوعية الوريدية الرئوية فتوجهه إلى القلب بواسطة الأوردة الرئوية التي تنفتح في الاذين الأيسر للقلب فهذه كيفية الدورة القلبية الرئوية التي تعرف بالدورة الصغيرة وأما الدورة القلبية البدنية المعروفة بالدورة الكبيرة فبيان كيفيتها أن الدم ينفذ في الاذين الأيسر ويتوجه منه بواسطة انقباضه إلى البطين الأيسر ثم منه إلى الشريان العظيم الأبهر بواسطة انقباض البطين الأيسر الذي يوزعه في أجزاء البدن بالكيفية التي أسلفناها في الكلام على هذا الشريان وبعد ان ينتشر في جميع أجزاء البدن من غير استثناء ويغذيها ويكسبها الحرارة الغريزية التي توجد فيها فما زاد منه عن تغذيتها وما خرج من تحليلها ينتقل إلى فروع الأوردة التي تتّجه من الدائرة إلى المركز وتقبل في سيرها الأوعية البيضاء اللينفاوية ذات الدورة المخصوصة التي تعرف بدورة الأوعية البيضاء وهي توصل هذا الدم إلى القلب بواسطة أذينة الأيمن كما تقدم ذلك في مبحث الأوردة وأما الدورة الكبدية فإنها تتم في الكبد بواسطة الوريد الباب الذي يوصل اليه الدم الخارج من الأحشاء الباطنية ويوزعه فيه فيعين بمساعدته للدم الشريانى الذي ينفذ في الكبد أيضا على افراز الصفراء التي تتجه منه إلى القناة الهضمية ويخرج منه وريد عظيم يعرف بالوريد الكبدى ينفتح في الوريد الاجوف عند مروره بالكبد فيختلط دم هذا الوريد بدم الوريد الاجوف ويتوجه معه إلى القلب فهذه هي الدورة المسماة بالدورة الكبدية الحشوية وأما الدورة اللينفاوية فهي دورة العروق البيضاء ولهذه الدورة مجموع يسمى بالمجموع اللينفاوى مركب من غدد وأوعية لينفاوية تعرف بالأوعية البيضاء لما في باطنها من المادة البيضاء المسماة باللينفا ( وأصل معنى لينفا أبيض ) وهذا الجهاز يوجد في جميع أجزاء الجسم كالدم والأعصاب ويتركب من غدد وأوعية دقيقة تسمى بالأوعية الماصة وهي التي تمتص ما يبقى